منتديات الفلاحين



الزائر الكريم

أنت غير مسجل بالمنتدى
لمشاركة أفضل قم بالتسجيل الآن

تحياتنا
ادارة المنتدى

اسلامية ثقافية ترفيهية زراعية


    الركاب العرب على تايتنك

    شاطر
    avatar
    شـيخ البلد
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 3205
    العمر : 37
    العمل/الترفيه : محاسب
    تاريخ التسجيل : 28/07/2007

    m14 الركاب العرب على تايتنك

    مُساهمة من طرف شـيخ البلد في الثلاثاء 10 أبريل 2012, 5:54 pm

    الركاب العرب على تايتنك



    على متن سفينة "تايتنك" كان العشرات من المسافرين العرب، وهم لبنانيون ومصري واحد، وأسماؤهم واردة في اللائحة الرسمية للركاب الذين لا يوجد إلى الآن تصنيف لهم بحسب الجنسيات، حتى ولو في "إنسكلوبيديا تايتنكا" وهي الأدق والأغنى بالمعلومات عن السفينة التي غرقت منذ 100 عام، ومنذ ذلك الوقت وركابها العرب منسيون في البر وفي الأعماق وبالكاد يذكرهم العالم.


    وأسماء الركاب العرب تدل بوضوح على هويتهم, لكن اعداد لائحة كاملة بهم شبه مستحيل، والمستحيل أكثر هو الحصول على معلومات "موثوقة" وبلا مبالغات عنهم، وأفضل طريقة لمعرفة أسمائهم هي مراجعة صحف عربية كانت تصدر في 1912 بنيويورك، ففيها الكثير منها بالعربية كما كانت تماما، لا كما هي مموهة بالإنكليزية في اللائحة الرسمية للركاب .



    نجد في اللائحة الرسمية أن بعض الأسماء تمت "ترجمتها" كما يبدو، فمن كان اسمه يوسف أصبح في "تايتنك" جوزف، وبطرس أصبح بيتر، وهناك قتيل من مدينة طرابلس من عائلة "بدر" سموه Badt ولولا أن اسمه الأول محمد، لما انتبه للبنانيته أحد, كما هناك آخر من الناجين اسمه ناصيف قاسم أبي المنى، سجلوا عائلته على أنها Albimona وهو من مصيف "شاناي" الشهير في لبنان.


    عدد كبير من الركاب العرب كانوا شبه أميين وبلا ميزات، طبقا لما تدل عليه مهنهم المذكورة في "عقد السفر" مع الشركة صاحبة السفينة، فمهن معظمهم كانت "شغيل عام" أو "عامل بالفلاحة" باستثناء شاب قضى غريقا بعمر 30 سنة واسمه سليمان عطا الله.


    كان عطا الله مهاجرا في كندا، وهو من القرية التي فقدت 13 من أبنائها في الكارثة، أي "كفر مشكي" في قضاء راشيا بمحافظة البقاع في لبنان. وقد سألت "العربية.نت" الكاتب والصحافي اللبناني سمير عطا الله بشأنه، فأخبر أنه لا يذكر أن أحدا من أقارب أجداده كان على "تايتنك" ومن قتلاها أو الناجين منها.



    وترتيب عرب "تايتنك" بين 28 جنسية، هو الخامس بعد البريطانيين (327) والأميركيين (306) والارلنديين (120) والسويديين (113) فهم مصري و81 لبنانيا (تقريبا) بينهم 20 امرأة و46 رجلا، أصغرهم عمره 16 وأكبرهم 45 ومعهم كان 16 طفلا من 3 أشهر الى 15 سنة، وأبحرت بهم السفينة يوم الأربعاء 10 أبريل 1912 من ميناء "شيربورغ" الفرنسي وبعد 5 أيام ابتلعها الأطلسي فنجا منهم بين 30 و31 والباقي انتهى في الأعماق غريقا.


    أما عن "لبنانية" الركاب، فدليلها أنهم كانوا من سكان مدن وقرى موجودة في لبنان حاليا، وليس لأن وثائق سفرهم كانت لبنانية، انما عثمانية تشير الى أنهم من سوريا كمنطقة جغرافية تشمل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ذلك الوقت، لا سوريا الدولة الحالية.


    وأول من غامر بحثا عن القتلى اللبنانيين بشكل موسع هي جريدة "الأنوار" اللبنانية التي نشرت في مارس 1998 تحقيقا عن مراسلات تمت بين لبنانيين مغتربين في الولايات المتحدة وذويهم في لبنان، وعبرها تعرفت الى بعض الأسماء الحقيقية لبعض الركاب والى معلومات عنهم أيضا.


    وتلاه آخر بعد شهر كتبه، راي حنانيا، وهو صحافي أمريكي أصله فلسطيني، وعزز ما كتب بلائحة أسماء ضمت 79 مسافرا, لكن لائحة حنانيا لم تشمل اسم الراكب المصري ولبنانيين آخرين، كما أنه نشر الأسماء كما قرأها بالإنكليزية فبقي أصلها العربي غامضا.



    وبعده ظهر في 2010 كتاب للأمريكية من أصل سوري، ليلى سلوم الياس، التي راجعت في مكتبة الكونغرس صحفا عربية كانت تصدر بنيويورك عام الكارثة، ومنها "الهدى" و"مرآة الغرب" ووجدت الكثير من الأسماء العربية الحقيقية لمعظم الركاب .


    وسمت سلوم كتابها The Dream And Then The Nightmare ووضعت تحته عنوانا، هو The Syrians Who Boarded the Titanic' لتشير بأن المسافرين كانوا سوريين من باب أنهم من منطقة جغرافية كان اسمها سوريا، علما أن "انسكلوبيديا تايتنكا" تكتب عبارة "لبنان حاليا" حين يرد عن المسافر بأنه من سوريا.


    واللبناني الوحيد الذي كان على متن "تايتنك" من دون أن يكون من ركابها، كان في الحقيقة أحد أفراد طاقمها المكون من 899 شخصا، واسمه ابراهام منصور مشعلاني، وهو مولود في 1860 بلبنان وكان حاصلا على الجنسية البريطانية، ومسؤولا في السفينة عن قسم الطباعة، حيث يشرف على طباعة لوائح الطعام والبطاقات الشخصية لمن يرغب، وعلى نشرة كانت كصحيفة يومية تنشر أخبار السفينة ونشاطاتها يوما بيوم، وقضى مشعلاني غريقا مع 1516 آخرين.




    لبنانيون تم قتلهم في "تايتنك" رمياً بالرصاص


    ذكرت ليلى الياس، نقلا عن ناجين رووا ما حدث لذويهم فيما بعد، أن عددا من اللبنانيين تم قتلهم بالرصاص لعدم انصياعهم لأوامر حرس بالسفينة، وقالت إن السبب الرئيسي في مقتل أحدهم كان لأنه حاول الوصول الى قارب نجاة ليحتل مكانا فيه كان يسعى إليه آخر من ركاب الدرجة الأولى.


    وروت عساف من بنسلفانيا عن لبناني عمره 19 سنة، واسمه ضاهر شديد أبي شديد، من أنه كان يلعب ببندقيته في قريته "عبرين" بالشمال اللبناني، فخرجت منها رصاصة بالخطأ وقتلت فتاة من القرية، فهام على وجهه خوفا من أهلها، ووصل صدى خبره الى عمه، فمده بمبلغ مناسب وطلب منه أن يغادر لبنان ويوجه شطره الى حيث يقيم العم مغتربا في بنسلفانيا.



    سريعا مضى ضاهر الى مارسيليا في فرنسا، ومنها بالقطار الى ميناء "شيربورغ" الذي كان اللبنانيون يبحرون منه الى بلاد الاغتراب، وفيه صعد الى"تايتنك" حين رست هناك لتقلهم قبل أن تعود ثانية الى مرفأ بالجنوب البريطاني لتتوجه منه في أول وآخر رحلة لها الى نيويورك، وعلى الطريق وجد شديد في "تايتنك" ما فر منه في لبنان، ولم يقع نظر عمه عليه الا كجثة عثروا عليها طافية مهترئة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 9:46 am