منتديات الفلاحين



الزائر الكريم

أنت غير مسجل بالمنتدى
لمشاركة أفضل قم بالتسجيل الآن

تحياتنا
ادارة المنتدى

اسلامية ثقافية ترفيهية زراعية


    "الجيش" هو القاسم المُشترك بين ثورتي يوليو 52 و 25 يناير

    شاطر
    avatar
    أصيلة
    مشـــــــــــــرف
    مشـــــــــــــرف

    عدد الرسائل : 387
    العمر : 28
    العمل/الترفيه : صيدلى
    تاريخ التسجيل : 17/08/2007

    m16 "الجيش" هو القاسم المُشترك بين ثورتي يوليو 52 و 25 يناير

    مُساهمة من طرف أصيلة في الأحد 22 يوليو 2012, 7:43 pm

    "الجيش" هو القاسم المُشترك بين ثورتي يوليو 52 و 25 يناير



    تحتفل مصر غدا بالذكرى الـ 60 لثورة 23 يوليو 1952، التي غيّرت مجرى تاريخ مصر وحياة المصريين وأنهت حياة الملكية، ويأتي هذا الاحتفال بعد مرور عام ونصف على ثورة 25 يناير 2011، التي قضت علي الظلم والفساد على نحو يجعل من ثورة يناير امتدادًا لثورة 23 يوليو ، وأطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك ورموز الفساد.

    لقد بدأت مصر مرحلة جديدة بعد ثورة 25 يناير 2011 في ظل العديد من التحديـات التي تواجه البلاد بعد مرور 60 عامًا من حُكم الجيش و 30 عامًا من فساد السلطة وزواجها بالمال وسيطرة رأس المال على الحُكم .. فلابد من تحديد نـقاط التـشابه والاختلاف، وكيف يـُمكن تحقيق التكامل بينهما.


    ثورة 23 يوليو 1952 كانت انقـلابًا عسكريًا، حدث بمُساندة وتأييد الشعب، ومن خلال إدخال تغييرات جذرية عميقة في المجتمع المصري والمحيط الإقليمي إلى ثورة، بينما ما حدث في 25 يناير، كان انتفاضة شعبية، شارك فيها ما يتراوح بين 12 إلى 20 مليون مصري للإحتجاج على مظالم طال أمدها ومع نبل أهداف الحركة الإحتجاجية الشعبية وما أحدثته من ردود أفعال عالمية تستحق الإعجاب والتقدير, فإنها لم تصل بالتغيير المطلوب خاصة من الناحية الأكاديمية لتعريف الثورة.


    فعلى الرغم من إعجابنا الشديد بالزلزال المُبهر الذي تمكن الشعب المصري من إحداثه بكسر حاجـز الخوف والخروج إلى شوارع ومُدن مصر بالملايين، حتى تمكن من إسقاط رأس النظام والتخلص من الأسرة الحاكمة وإنهاء مشروع توريث السلطة ورموز النظام ومجموعة المُستفيدين من زواج المال والسلطة، فإن انتفاضة الشعب المصري يُـمكن أن تتحول إلى ثورة حقيقية إذا تمكـنت من إنجاز تحول هيكلي في النظام السياسي المصري وهيكل السلطة السياسية وإحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية أساسية، في ظل تحديات هامة يجب مواجهتها لتحقيق الأهداف الحقيقية للثورة، مثل تفكيك هياكل نظام الحُـكم الذي تم إسقاطه، وتحديد معالم وأسس الدستور الجديد، خاصة بعد انتهاء انتخابات الرئاسة ووصول الرئيس محمد مرسي إلى سدة الحُكم، والخروج بالاقتصاد المصري من أزمته، وإنهاء الفساد والاحتكار، وإعادة توزيع الدخل القومي، بما يضمـن العدالة الاجتماعية، وإنهاء التبعية للخارج وضمان التحول الحقيقي نحو الديمقراطية.


    انطلقت شرارة الثورتان بسبب الفساد والظلم الإجتماعي، ونشوء الطبقية بين أبناء الوطن الواحد وفقدان مصر لدورها المحوري في المنطقة، ومن أوجه التشابه بين الثورتين بأنهما بيضاء حيث رفض الملك فاروق الدعوة بدخول معارك مع الضباط الأحرار، وأراد الانسحاب بهدوء, الأمر نفسه ما حدث في ثورة 25 يناير برفض الجيش استخدام العُنف ضد الثوار، ورغم وجود نحو 1200 ما بين مُصاب وشهيد إلا أن الثورات الدموية ينتج منها فقد حياة الآلاف من الشعوب.


    الثورتين تتشابهان أيضًا في الحاجة للوقت لتفعيل المطالب، فثورة 52 فشلت في إقامة حياة ديمقراطية سليمة والقضاء على الفساد، وهو العائق حتى الآن في ثورة 25 يناير، والتي تحتاج إلى المزيد من الضغط وإلا صارت على نهج ثورة 52.

    أن ثورة يناير تعد امتدادًا لثورة يوليو، وأنها قامت على نهجها ومبادئها، فثورة يوليو انقلاب عسكري من الجيش قاده الراحل جمال عبد الناصر، وأيده الشعب، وأدى إلى عزل الملك فاروق الأول عن الحُكم ومُغادرته البلاد، والقضاء على الفساد والاحتلال، بينما ثورة يناير هي ثورة شعبية أيدها الجيش، وأدت إلى الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.



    الجيش .. قاسم مشترك

    هناك تشابه أيضًا بين ثورة 23 يوليو 1952، و25 يناير 2011 وذلك في العلاقة بين الشعب والجيش، فثورة 23 يوليو "ثورة جيش" سانده وأيده الشعب، وثورة 25 يناير "ثورة شعب" احتضنها الجيش، ووفر لها الحماية وأقر مطالبها المشروعة في أول بياناته، وكان موقفه واضحًا بأنه سيقود البلاد لفترة انتقالية وتعهد حماية الديمقراطية وتسليم البلاد لسلطة مدنية مُنتخبة.

    كما أن الجيش في ثورة 1952 كان مُعبرًا عن إرادة شعب لم تتوفر له إمكانيات القيام بثورة فقام بها أبناء الشعب من الجيش بما يمتلكونه من وعي وإمكانيات، ودليل ذلك أن الشعب التف فورًا بجميع أطيافه حول الجيش، أما ثورة 25 يناير 2011 فكانت شرارة البداية من الشعب الذي وصل إلى درجة من الوعي بحقوقه تمكنه من المُطالبة بها دون وصاية، وكان الجيش إحدى فئات هذا الشعب.

    كان للجيش في الثورتين الكلمة الأخيرة، ففى ثورة يوليو عُزل الملك، وفي الثانية تم إسقاط نظام مبارك، ولقد أثبتت ثورتا يوليو 1952 و يناير 2011 أن الشعب والجيش كيان واحد.

    وقد أجمع الخبراء والسياسيون على أن هناك قواسم مشتركة بينهما، كانت لها الفضل في نجاحهما في الإطاحة بالنظام الحاكم، وهي أن الجيش والشعب كانوا في خندق واحد معًا ضد النظام الملكي في 1952، وضد نظام حسني مبارك في 2011.



    لقد عاصرت مصر على مر العصور العديد من الثورات، كان لكل منها دوافعها وأسلوبها وظروفها وأهدافها، وإن ثورة يوليو لم تنته ومُستمرة وثورة 25 يناير 2011 هي امتداد لها، ولكن يُمكن القول بأن كل ثورة كانت امتدادًا لما قبلها بل ومُكملة لها، ومازالت مصر وشعبها في حالة إصرار ومواجهة مع الفساد بكل ألوانه حتى تتحقق العدالة الاجتماعية والحرية، ولتستعيد مصر مكانتها الحقيقية على خريطة العالم بإذن الله من خلال تحقيق الاستقرار وتحسن الأوضاع الاقتصادية في ظل استقرار سياسي.


    حماك الله يامصـر

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر 2018, 5:02 am